
قوارب الحب تبحر في البندقية..حفل زفاف جيف بيزوس من وحي الأساطير
في مدينةٍ تشبه الحلم وتغني عن الخيال، اجتمع العالم على ضفاف البندقية ليشهد ما وصف بزفاف القرن حفل زفاف الملياردير الأمريكي جيف بيزوس والإعلامية المتألقة لورين سانشيز، لم يكن الحدث مجرد احتفال، بل عرض بصري للفخامة، حيث امتزج التاريخ الإيطالي العريق مع الحداثة المترفة، وتحوّلت القنوات المائية إلى ممرات للنجوم، والموسيقى إلى خلفية لحكاية حبٍ تروى على أنغام ماتيو بوتشيلي، في ثلاثة أيام من الاحتفالات، تداخلت تفاصيل الزفاف مع ملامح المدينة، من الكنائس الأثرية إلى جزيرة سان جورجيو، ومن فساتين مصممة خصيصًا إلى مأدبة عشاء أعدها طاهٍ حاصل على ثلاث نجمات ميشلان، وبينما بلغت تكلفة الحفل عشرات الملايين، اختار العروسان أن يضيفا لمسة إنسانية، فطلبا من الضيوف التبرع بدلًا من تقديم الهدايا، في لفتةٍ تعكس وجهًا آخر للترف وجهًا أكثر وعيًا، في هذا المقال نغوص في تفاصيل الزفاف الذي شغل العالم، ونستعرض كيف تحول حدث شخصي إلى ظاهرة جمعت بين الحب، الثراء، والرسائل الإنسانية في لوحة واحدة.

من هي زوجة جيف بيزوس؟
زوجة جيف بيزوس الحالية هي لورين سانشيز، إعلامية أمريكية ورائدة أعمال في مجال الطيران والإنتاج الجوي، تزوجا في يونيو 2025 في حفل فاخر بمدينة البندقية الإيطالية، استمر لثلاثة أيام وحضره عدد كبير من مشاهير العالم.
لورين بدأت مسيرتها كمذيعة تلفزيونية، ثم حصلت على رخصة طيران وأطلقت شركة إنتاج جوي باسم Black Ops Aviationلتصبح أول امرأة تمتلك شركة من هذا النوع في الولايات المتحدة. كما شاركت في مهمة فضائية ضمن برنامج Blue Origin، الذي أسسه بيزوس، وكانت من أوائل النساء اللواتي قدن رحلة فضائية قصيرة في أبريل 2025.
قبل ارتباطها ببيزوس، كانت متزوجة من وكيل المواهب باتريك وايتسيل، ولديها ثلاثة أبناء من علاقات سابقة، أما بيزوس، فكان متزوجًا من الكاتبة والفاعلة الخيرية ماكنزي سكوت، وانفصلا عام 2019 بعد زواج دام 25 عامًا.

ملامح فستان العروس لورين سانشيز
ظهرت العروس وكأنها سيدة من أسطورة إيطالية قديمة، تهمس للدانتيل بالأسرار وتغزل من كل زرٍ صلاة جمال، بعد موجة من التكهنات وظهور المصمم دومينيكو دولتشي كظلٍ يتنقل بخفةٍ بين الأزقة الفينيسية، حيث تبين أن فستانها لم يكن مجرد اختيار بل وعد بخياطة فنية استغرقت عامًا ونصف لتكتمل، الفستان بياقته العالية وقماشه المصنوع من دانتيل يشبه الدعاء المنسوج، شد بإتقان وتزين بـ180 زرًا من أزرار الكهنة القديمة، مغلفة بالشيفون الحريري كأنها تعويذة بيضاء تخفي روحًا نبيلة، كان المظهر الأول مقدسًا كعرش، لكن الليلة لم تكتف بحكاية واحدة.

ديكور وستايل زفاف جيف بيزوس ولوران سانشيز
تولت شركتا لانزا وباوسينا تنظيم حفل زفاف بيزوس وسانشيز بأسلوب لا يقل عن عروض الأزياء المترفة، مستلهماً من تجاربهم السابقة في حفلات زفاف المشاهير كجورج وأمل كلوني، وسلمى حايك وفرانسوا هنري بينولت، لكن هذه المرة، لم يكن الاحتفال في قصر مغلق، بل داخل حديقة مفتوحة خطت تفاصيلها بعناية، لتبدو كأن الطبيعة نفسها قررت أن تشارك في المناسبة، الكراسي والطاولات البيضاء، باقات الورود البيضاء والخضراء، ومسارات الزفاف المزينة بأقواس من الأشجار والزهور، كل عنصر فيها كان عتابًا بصريًا بين البذخ والبهاء، وفي لقطةٍ سرّبتها عدسة المصورة Tierney Gearon، ظهرت العروس تحمل مظلتها الحمراء وسط الممر المزهر، وكأنها بطلة مسرحية كلاسيكية تنهي الفصل الأخير بابتسامة، وسط مشهد لا يحتاج إلى كلمات.

أجواء حفل الزفاف الأسطوري لجيف بيزوس ولوارن سانشيز
تجمع الضيوف في عشاء ترحيبي حمل نفحات الغموض، إذ اختير له موقع غير معلن بالقرب من كنيسة مادونا ديل أورتو في قلب حي كاناريجيو، وسط أجواء تليق بحكاية تُكتب بالضوء والخصوصية، بينما كانت المدينة تموج بنبض المناسبة، التقط مصورو الباباراتزي مشاهد للضيوف وهم يتنقّلون بالقوارب المائية، مغادرين فنادقهم الراقية باتجاه الليلة المنتظرة، كأن كل تحرك كان جزءًا من عرض سينمائي حي، وفي اليوم التالي، انتقل الحضور إلى جزيرة سان جورجيو ماجوري، حيث تمّ الزواج بين لورين سانشيز وجيف بيزوس تحت ظلال الأشجار القديمة، في طقس بدا كأنه مأخوذ من أسطورة حبٍ تُروى على دفاتر البندقية، ولأن بيزوس أحد أثرى رجال العالم، لم تحمل المناسبة الضيوف عبء الهدايا، بل اختار العروسان أن يُكرما حضورهم عبر لفتة إنسانية مساهمات خيرية تقدّم باسم كل ضيف، تعبيرًا عن الامتنان ومشاركة الحب في صورته الأسمى.

أبزر الحضور في فرح جيف بيزوس ولوارن سانشيز
- كيم كارداشيان حضرت برفقة شقيقتها كلوي كارداشيان ووالدتها كريس جينر، ولفتن الأنظار بإطلالاتهن الفاخرة.
- كيندال جينر وكايلي جينر شاركتا في الاحتفال ضمن حضور قوي لعائلة كارداشيان، وظهرتا بإطلالات جريئة ومميزة.
- أوبرا وينفري الإعلامية الشهيرة حضرت برفقة صديقتها جايل كينغ، وكانتا من أبرز الوجوه في الحفل.
- إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر وصلا إلى البندقية مع أطفالهما، ونشرت إيفانكا صورًا توثق لحظات من رحلتهم.
- الملكة رانيا العبدالله حضرت برفقة ولي العهد الأردني الأمير الحسين وزوجته الأميرة رجوة، وابنتهما الأميرة إيمان، في حضور عربي لافت.
- ليوناردو دي كابريو شارك في الحفل ضمن نخبة من نجوم هوليوود، وظهر في لقطات مع عدد من الضيوف.
- أورلاندو بلوم حضر بمفرده دون كاتي بيري، وأثار ظهوره اهتمامًا واسعًا.
- توم برادي لاعب كرة القدم الأمريكية السابق، كان من بين الضيوف البارزين.
- بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت، شارك في الاحتفال ضمن قائمة كبار رجال الأعمال.
- سام ألتمان مؤسس OpenAI، حضر ضمن نخبة من رواد التكنولوجيا.
- إيفا لونغوريا النجمة الأمريكية كانت ضمن الحضور، وظهرت بإطلالة أنيقة.
- ميك جاغر وإلتون جون من المتوقع أن يكونا ضمن الحضور، خاصة مع الحديث عن عروض موسيقية ختامية.
- سيدني سويني ظهرت بفستان وردي أنيق، ولفتت الأنظار بإطلالتها الهادئة.
- كارلي كلوس كشفت عن حملها الثالث خلال الحفل، بفستان أسود أنيق.

إطلالات خطفت الأنظار في حفل الزفاف
الملكة رانيا العبدالله: تألقت بفستان من دار Fendi بلون البيج الفاتح المائل للوردي، التصميم بقصة مستقيمة مع تفاصيل دانتيل راقية حول الكتفين، أبرز رشاقتها بأسلوب أنيق وكلاسيكي.

إيفانكا ترامب: ظهرت بفستان وردي ناعم بلا حمالات من تصميم طوني ورد، تميز الفستان بتطريزات زهرية دقيقة، مع فتحة ساق أمامية وأقراط ماسية، وتسريحة شعر بسيطة منسدلة.

كيم كارداشيان: تألقت بفستان برونزي لامع ضيق بحمالات رفيعة وفتحة صدر على شكل V، تزيّن بتفاصيل هندسية أضافت عمقًا بصريًا. أكملت الإطلالة بنظارة سوداء، شعر منسدل، وعقد بارز زيّن رقبتها بأسلوب يجمع بين الجرأة والرقي.

كيندال جينر: لم تتردد في الحفاظ على جرأتها، فاختارت فستانًا أسود طويلًا شفافًا عند البطن بحمالات رفيعة وتصميم بارز عند الصدر، وأكملت الإطلالة بمجوهرات فاخرة من Lorraine Schwartz.

أوبرا وينفري: اختارت الإعلامية أوبرا أن تتحدث بلغة النعومة في حفل زفاف بيزوس، فظهرت في فستان وردي فاتح ينساب بخفةٍ كأنما صمم على إيقاع هادئ، تفاصيل الكشاكش الراقية أضفت على الإطلالة أنثوة متناغمة، بينما احتفظ التصميم ببساطته، ليمنحها حضورًا كلاسيكيًا بعيدًا عن أي بهرجة.

نهاية، في زفافٍ تجاوز كل التوقعات، لم يكن الحدث بين جيف بيزوس ولورين سانشيز مجرد التقاء شخصين، بل تلاقٍ بين الثراء والعاطفة، بين البندقية كرمز تاريخي للحب، وأحد أكثر قصص العصر تأثيرًا في الإعلام والثقافة، وهكذا انتهت الأيام الثلاثة، تاركة وراءها همسات قوارب البندقية، صورًا لا تنسى، ورسالة أن الحب مهما بلغ من الثراء، يظل في جوهره لحظة صدق بين قلبين.

