
الفيلر لم يعد موضة: كيف تخلين نجمات الخليج والعالم عن الفيلر
في مشهد اعتادت فيه الوجوه على مقاييسٍ تفرض أكثر مما تختار وملامح تتشابه أكثر مما تختلف، ظهرت بعض نجمات الخليج وكأنهن يعيدن تعريف الأنوثة بصوتٍ هادئ وقرارٍ حاسم بالتخلي عن الفيلر، لم يكن الأمر رجوعًا إلى الوراء، بل خطوة نحو الصدق البصري، ونحو ملامح تحمل تجاعيد الخبرة لا تجاعيد الزمن، لذلك اختارت هؤلاء النجمات أن يظهرن للعالم بأن الجمال لا يحتاج للتمويه، بل للثقة في خطوة تعكس النضج الفني، والتصالح مع الذات، وربما، بداية عهد جديد تكتب فيه معايير الجاذبية بماء الجرأة لا بمحلول التجميل في هذا المقال، نستعرض قصصهن، ونتأمل هذا التحول الذي لم يقتصر على المظهر بل طال الرؤية، الرسالة، والإلهام، هنا تتعرفن على نجمات خليجيات تخلين عن الفيلر.

نجمات خليجيات تخلين عن الفيلر
الفنانة أمل العنبري
كشفت الفنانة البحرينية أمل العنبري عن قرار جريء لم يكن سهلاً، لكنه كان صادقًا، فقد أدركت أن محاولاتها السابقة لتجميل ملامحها بالفيلر لم تكن رغبة منها بقدر ما كانت استجابة لتوقعات الآخرين، حتى بدت تعبيراتها وكأنها انعكاس لصورة مفروضة لا تشبهها، حين شاهدت نفسها على الشاشة خلال أحد أعمال رمضان عام 2018، لم تر الأداء فقط، بل رأت وجهًا غريبًا عنها، تاهت فيه ملامحها خلف تضاريس اصطناعية، وقالتها بصراحة “تضاريس وأشياء ما لها داعي” اعتراف يحمل وجعًا وتغيرًا، فاختارت أن تعيد لوجهها صفاءه الأول، وتبدأ جلسات إزالة الفيلر لتستعيد ليس فقط ملامحها بل علاقتها مع مرآتها، قصة أمل ليست مجرد تصحيح تجميلي، بل لحظة تحرر من وهم الرضا الجماهيري واتباع التريند أو الموضة، والعودة إلى نسخة أكثر صدقًا، حيث الجمال لا يصاغ بالحقن بل بالتصالح مع النفس وحبها قبل أي شيء وتقبلها كما هي.

الإعلامية السعودية أودي الزين
شاركت المؤثرة والإعلامية أودي الزين تجربتها الصادمة مع مرحلة تذويب الفيلر، حين كشفت عن صورة أظهرت تورمًا شديدًا في شفتيها، فاجأ المتابعين وأثار جدلاً واسعًا، تلك الصورة لم تكن مجرد توثيق لتغير شكلي، بل كانت بداية قرار نابع من الرغبة في استعادة الملامح الطبيعية بعيدًا عن التعديلات التجميلية، ما لم تكن تعلمه أودي حين اتخذت خطوة التذويب، أنها تعاني من حساسية تجاه المادة المستخدمة، ما تسبب في مضاعفات زادت من حدة التورم، وأعطت التجربة طابعًا غير متوقع، لكن على رغم ذلك أعلنت بوضوح أن هذه المرحلة كانت ضرورية، وأن ما دفعها إليها هو رغبتها الصادقة في إعادة العلاقة المتزنة بين مظهرها الخارجي وصورتها الداخلية، وكأنما اختارت أن تشبه ذاتها من جديد.

رهف القحطاني
قالت “كفى” بوضوح، واغلقت فصل الفيلر من حياتها، وذلك لأنها رأت أن الفيلر هو تجربة غير مريحة، بل مؤذية، خاصة عندما قررت خوضها في منطقة حساسة مثل الأنف، كانت كفيلة بأن تمنحها نظرة أعمق لما يسمى بالجمال، وما يشبهها فعلًا، لم يكن القرار مجرد تراجع تجميلي، بل تحذير صريح لمن يقف على حافة الإغراء بالتحسينات السريعة، فقد تحدثت رهف عن آثار تلك التجربة، مشيرة إلى أن الجمال لا يصنع بالإبر، بل بالانسجام مع الذات، وهكذا، لم تكن كلماتها اعترافًا عابر، بل دعوة للتفكر، ورسالة صادقة لكل من يضع ثقته في حقنة قبل أن ينظر للمرآة بقلب مطمئن.

المغنية نوال الزغبي
فضلت نوال أن تخلع القناع التجميلي وتظهر ملامحها كما ولدت بها، لتبدأ فصلاً جديدًا مع صورتها الخاصة، النجمة اللبنانية نوال الزغبي، كانت من أحدث من اتخذن قرار التخلي عن الفيلر، في خطوة فاجأت جمهورها بالتغير اللافت الذي بدا وكأنه استرجاع لما كان لا ما صار في لقاء تلفزيوني، تحدثت نوال بصراحة مؤلمة عن تجربتها، موضحة أن المواد المحقونة في وجهها تفاعلت بطريقة سلبية، ما تسبب بتورم شديد غير ملامحها بشكل غير مألوف، وجعلها تشعر وكأن وجهها لم يعد يشبهها.

نجمات عالميات تخلين عن الفيلر
كاميرون دياز
أعلنت صراحة رفضها للفيلر والحقن التجميلية، وعبرت أن التجاعيد هي تاريخ للحظات الضحك والحياة، وتقول كاميرون أنها تفضل أن تتقدم في العمر بشكل طبيعي، مع التركيز على أسلوب حياة صحي بدل التعديلات الخارجية التي تجعل جميع السيدات نسخ متطابقة من بعضهن البعض.

كورتني كوكس
خضعت لحقن الفيلر بكثرة حتى تغيرت ملامحها، ولكنها بعد فترة لاحظت أن تعبيرات وجهها أصبحت مصطنعة، مما دفعها لإزالة الفيلر وقالت لاحقًا “لم أعد أبدو أنا، وكانت لحظة إدراك قوية بالنسبة لي”، هذا جعلها إلى إذابة الفيلر حتى تعود إليها نفسها مرة أخرى.

نيكول كيدمان
جربت البوتوكس والفيلر لكنها توقفت بعد فترة، ذكرت أن التعبيرات الطبيعية أهم لديها من المظهر المثالي، وأصبحت تعتمد على الرياضة والتغذية كبدائل للحفاظ على إشراقة البشرة.

غوينيث بالترو
خاضت تجربة البوتوكس والفيلر ووصفتها بأنها تجارب مخيفة، مما دفعها إلى التخلي عنهم تمامًا، وأصبحت تروج للجمال الطبيعي والتوازن الداخلي، ومثلها مثل الكثير من الفنانات باتت تتبع أسلوبًا شاملاً يجمع العناية بالبشرة والتأمل والغذاء الصحي.

كايلي جينر
ارتبط اسمها عالميًا بفيلر الشفاه، خاصة في بدايات شهرتها، لكنها صدمت الجمهور لاحقًا بتصريح أنها أزالت الفيلر تمامًا، وصرحت أكثر من مرة أنها أرادت استعادة مظهرها الحقيقي وإطلالة أكثر طبيعية.

كريستينا أغيليرا
ظهرت في صور حديثة بملامح أقل امتلاءً ونعومة واضحة وعلى رغم من عدم تصريحها المباشر، فإن التغير يشير إلى تخفيف استخدام الفيلر والبوتوكس يلاحظ أن وجهها بات يعبر أكثر، كما في بداياتها الفنية.

لماذا يلجأن الفنانات إلى الفيلر من البداية؟
- تعتبر التجاعيد وفقدان امتلاء الوجه من أبرز علامات التقدم في العمر التي تسعى الفنانات إلى إخفائها بالفيلر، لذا يعتقدن أن الفيلر يقوم بملء الخدود والشفاه ويحسين ملامح الوجه بما يمنح مظهرًا أكثر شبابًا ونضارة.
- الوسط الفني والجماهيري كثيرًا ما يفرض معايير صارمة للجمال، ما يدفع بعض الفنانات للبحث عن حلول تجميلية ترضي الجمهور وتحافظ على صورتهم الإعلامية، أيضًا الانتقادات التي توجه على وسائل التواصل الاجتماعي غالبًا ما تكون دافعًا للتعديل.
- انتشار صور النجمات على المنصات الرقمية ساهم في خلق نمط جمالي موحد، مثل الشفاه الممتلئة أو الخدود المنحوتة.
- بعض الفنانات يلجأن للفيلر بدافع شخصي أو فضول لتجربة تحسينات خفيفة في الملامح.
- قد يأتي القرار كمحاولة مؤقتة ثم يتحوّل إلى عادة دائمة تأسر الذات في قالب محدد وتظل تعذبها كلما حازت عن هذا الشكل، لذلك تعيد الكثيرات التجربة مرارًا وتكرارًا.

نصائح النجمات بعد التخلي عن الفيلر
ابدئي بالنظرة لا بالحكم
لا تنظري إلى وجهك لتقيمي تفاصيله، بل لتتأملي فيه حياةً سكنت ملامحك، دعي النظرة الأولى تكون ممتنة لا ناقدة.
غيري الحوار الداخلي
حين تقفين أمام المرآة، استبدلي العبارات السلبية بأخرى محبة، لا تقولي “هنا يجب تعديله”، بل “هنا تعبير لا يشبه أحدًا سواي”.
ركزي على ما تحبين في نفسك
اختاري ميزة، مهما كانت صغيرة، وأغدقي عليها التقدير، ابتسامتك، عينيك، حتى شامة على وجنتك كلها تستحق أن تحَب.
تذكري أن الجمال لا يقاس بالتماثل
كل ما هو جميل في الطبيعة غير متماثل وردة، بحر، شجرة، لماذا نطلب من وجوهنا أن تكون نسخًا مطابقة؟
اعتني بنفسك بدون ضغط التغيير
مارسي عناية بالبشرة، بالنوم، بالتغذية، ولكن لهدف وحيد: أن تشعري بالانتعاش الداخلي، لا لتصبحين نسخة من صورة متداولة.
تابعي نماذج تحتفي بطبيعتها
شاهدي نساءً تركن الفيلر خلفهن واحتفين بوجوههن كما هي. ستدركين أن الثقة هي أجمل ما يمكن ارتداؤه.

في النهاية، سواء إن كنتِ نجمة أو مواطنة عادية يجب أن تحبي نفسك كما أنتِ، وهذا لا يعني أن تتوقفي عن الاهتمام بل أن تختاري أن يكون اهتمامك مدفوعًا بالحب، لا بالرفض، الملامح التي لم تحقن، تلك التي رافقتك منذ البدايات، تستحق أن ترى وتحترم وتحب.

