ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة
الموضة,  براندات

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

في زوايا المدن السعودية التي تنبض بالشغف، وتحت أضواء الشوارع التي تعكس ملامح جيلٍ لا يرضى بالزي بالتقليدي، وُلدت ماركات ستريت وير محلية لا تشبه أحدًا، ليست مجرد ملابس، بل بيان بصري يصرخ بالهوية، ووشم حضري على قماش الحياة، هنا لا تتحدث الأقمشة عن الموضة فقط، بل تحكي عن ثقافة، عن تمرد ناعم على النمط السائد، وعن شباب قرروا أن يصنعوا أسلوبهم لا أن يستعيروه، بين تيشيرتات واسعة، شعارات مبتكرة، وتصاميم جريئة تخرج من قلب الرياض وجدة والخبر، تبرز علامات تجارية سعودية بدأت تضع بصمتها في عالم الأزياء العالمية، لذلك في هذا المقال رحلة إلى تلك التيارات الصاعدة نتعرف خلالها على الماركات التي تخاطب الشارع السعودي بلغته، وتخلق حوارًا بصريًا بين الجذور والجرأة.

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

ماذا يقصد بملابس الشارع أو مصطلح streetwear؟

ملابس ستريت وير (Streetwear) تشير إلى أسلوب عصري في الأزياء نشأ من ثقافة الشارع، ويجمع بين الراحة، الجرأة، والتعبير الشخصي، هذا النوع من الملابس لا يتبع قواعد الموضة التقليدية، بل يستمد إلهامه من الموسيقى، الرياضات الحضرية مثل التزلج، وثقافة الهيب هوب، وغالبًا ما يعبر عن هوية شبابية مستقلة.

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

أبرز ملامح ملابس ستريت وير في 2025

تصاميم غير تقليدية: مثل التيشيرتات الواسعة، الهوديز، الجينز الفضفاض، والجاكيتات ذات الطبعات الجريئة.
شعارات ورسومات لافتة: كثيرًا ما تحمل القطع شعارات ضخمة أو رسومات فنية تعبّر عن موقف أو فكرة.
دمج بين الراحة والأناقة: خامات مريحة مثل القطن، مع قصّات عصرية تناسب الحياة اليومية.
تأثير ثقافي واضح: مستوحاة من ثقافات موسيقية وفنية، وغالبًا ما ترتبط بعلامات تجارية مستقلة أو عالمية مثل Supreme وOff-White وNike.

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

أشهر ماركات ستريت وير سعودية

استوديو توربا
في قلب الرياض، حيث يلتقي الإبداع مع الأصالة، ظهرت “Torba Studio” كمشروع نسائي فريد يحمل توقيع سارة العميل ونازك الخليفي سيدتان قررتا أن تعيدا تعريف مفهوم الأزياء المحتشمة بأسلوب يتخطى التوقعات، هذه العلامة لا تخضع لقوالب جاهزة، ولا تلتزم بخط واحد بل تتنفس الحرية، تمامًا كما يوحي اسمها المستمد من كلمة “رمل” بالعربية؛ الرمز للانسيابية والتغير المستمر، في استوديو توربا يتم نسج تصاميم تشبه القصائد المرئية خامتها ناعمة، قصاتها الواسعة، وهويتها التي تربط بين روح الشارع في ميلانو وأصالة الزحام في الرياض، من قطع التريكو الفضفاضة إلى البدلات الرياضية التي توازن بين الراحة والرشاقة، تقدم العلامة ما يلائم المزاج العصري للسيدة التي تبحث عن الأناقة دون أن تتخلى عن قيمها.

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

باد كومباني
وسط خطوط الراحة الكلاسيكية، ظهرت علام “باد كومباني” عام 2023 كعلامة سعودية تضفي روحًا مرحة على مفاهيم الملابس اليومية، ليست مهمتها كسر قواعد الموضة بقدر ما هي دعوة لارتدائها بخفة، بشغف، وبشيء من المزاح، فألوانها الجريئة وتصاميمها النابضة بالحيوية لا تعيد اختراع العجلة بل تزينها بنمط غير جدي لكنه أنيق، وكأنها تقول لك: الراحة لا تعني الرتابة، والتميز لا يحتاج صخبًا، سواء كنت تتجول بين رفوف “بيرسوناج”، أو تتصفح “ذا إن كونسبت” و”We Create Space”، أو حتى تقرر الشراء بكبسة زر عبر الإنترنت، ستجد في “باد كومباني” ما يتجاوز الملابس ستجد مزاجًا يلبس، ويومًا يحتفل به عبر كل قطعة قماش، فهي علامة غيرت المعنى التقليدي في كل شيء، ويظهر هذا في أبسط صوره بداية من اختيار اسم الشركة نفسه الذي يعد غير تقليدي إلى ما يقدمونه من ملابس مختلفة.

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

1886
في تقاطع غريب بين ذاكرة غرف نوم في لندن وهوس الشارع العصري، وُلدت علامة “عام 1886” كمشروع يرفض الرتابة ويحتفل بالفوضى الجميلة للثقافة الشعبية، انطلقت هذه العلامة عام 2010 بفكرة مجنونة تتلخص في أن التراث يمكن أن يتعايش مع المستقبل، بل أن يصمم له، تقدم العلامة شورتات كارغو تعبر عن تمرد ناعم، وأحذية برؤوس صفراء نيونية تُعلن عن حضور لا يمكن تجاهله كل قطعة أشبه بإصدار بصري لفكرة فلسفية أو موقف حضري، أما عن سر اختيار الاسم، فهو يجمع بين رقمي غرفتين في لندن (18 و86)، وأصبحت العلامة توقيعًا لمن لا يخشون التعبير، ولمن يرون في الموضة مساحة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لا مجرد موضة استهلاكية.
وفي 2023، تركت العلامة أثرًا واضحًا في مود مول بالرياض، وجعلت حضورها في أسبوع الموضة السعودي جريئًا ومثيرًا للأسئلة، فالملابس هنا ليست ملبوسة فقط بل تنطق في كثير من الأحيان لتتحدث عن نفسها على أرض الواقع تمامًا مثل تأثيرها على الإنترنت، فقد لاقت هذه العلامة إعجاب الكثيرين ولفتت أنظار الجميع.

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

نوت بورينج
ظهرت علامة “نوت بورينج” في سوق مزدحم بالادعاءات والوعود اللامعة لتكسر كل القواعد، لا لتتبعها، أطلقها يزيد أبا حسين عام 2017 كمشروع شخصي لكن سرعان ما تحول إلى بيان بصري لا يشبه أحد، العلامة لا تسعى لمجاراة الاتجاهات الموجودة في السوق السعودي، بل تمارس حقها الكامل في التحدي وتنتج تصاميم جريئة، وملابس يطبع عليها عبارات تلفت الانتباه، وموقف unapologetic يصر على أن الملل ليس خيارًا، الاسم ذاته يفضح النوايا: “Not Boring” ليست مجرد هوية، بل فلسفة ترفض الرتابة، وتؤمن بأن الملابس يمكن أن تكون منصة تعبير قبل أن تكون مجرد قطع ترتدى، لذلك فهي ببساطة علامة لا تتوقف عن إثارة الفضول لدى العملاء، ولذا تنتشر وتزداد قاعدة عملائها يومًا بعد يوم.

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

لافيست
بينما تتنازع علامات الأزياء وماركات الملابس على تحقيق معادلة الأناقة والراحة، تظهر “لافيست” كعلامة سعودية تجيد فن التوازن بين الطرفين بذكاء، وبصوت بصري خافت لكنه فخم. هذه العلامة لا تهادن عندما يتعلق الأمر بالتميز؛ فهي تصنع من التصاميم اليومية قطعًا تحمل هالة ملكية، وتحاكي خيال الشارع بأقمشة تنطق بالذوق الرفيع، تخيل قميصًا فضفاضًا يلامس الجلد بخفة، لكن يُزينه رمز إمبراطوري يلفت الأنظار دون ضجيج، أو شورت كاجوال بسيط يحتضن تفصيلًا يُشبه توقيعًا سريًا لمن يعرفون كيف يقرأون الموضة بين السطور، “لافيست” لا تطرح مجموعات، بل تخلق حالة مميزة من مجرد قطعة قماش تلبس، على سبيل المثال قميص “مونت كارلو” ليس مجرد قطعة صيفية بل هو إعلان عن إجازة، مزاج، وتوق للانطلاق وكأنك ترتديه لتقول، أنا في عطلة حتى حين أعمل. أما عن الملابس النسائية التي تقدمها العلامة، فهي ترفع شعار الحرية والراحة والخفة، حيث يتم تفصيل القطع من أجود أنواع الخامات وأنعمها، حتى تحصلين على شعور يماثل تمامًا انطلاق الأجازة وخفة الأيام.

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

loser
في عالم تُلمّع فيه الأسماء نفسها لتبدو مثالية، اختارت “علامة loser” أن تقول الحقيقة بصوت ساخر وعالي، ولدت هذه العلامة عام 2020، في عام غريب وصعب وعميق، فقررت أن تحتفي بالهشاشة بدلًا من إنكارها، وأن تحول الفشل إلى خامة تطرز بها قمصانًا تحمل مواقف حقيقية ونكات مريرة تضحكنا لأننا نعرفها جيدًا، الخاسر ليست مجرد اسم بل اعتراف جماعي بأن السقوط أحيانًا هو أول خطوة نحو الوقوف، وأن خسارة الأشياء قد تهبنا ما هو أغلى منها: إدراكنا، ذوقنا، وحتى خزانتنا الجديدة، ومن بين قطعها، يبرز قميص كتب عليه “2025، لستُ مستعدًا” كصرخة ساخرة من قلب الواقع، وكتف حنون يربت على أكتافنا قائلًا: لا بأس، نحن جميعًا نرتبك، فهذه العلامة لا تباع فقط لترتدى، بل لتعاش، ارتدِها كما ترتدي أفكارك، فالهشاشة جزء من الأسلوب، والاعتراف بالضعف لا يضعف بل يحرر النفس من قيود كثيرة.

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

بلاكارد
في جدة تتنفس الموضة أصوات المدينة وتردد صدًى لقضاياها، ومن هنا جاءت “بلاكارد” لتحول الشارع إلى منصة تفكير، لا مجرد ممشى أنيق، هذه العلامة لا تكتفي بصنع أزياء، بل تصنع مواقف؛ كل قطعة تخرج من مشغلها وكأنها منشور حي ينشر على الأجساد بدلًا من الورق، ويأتي هذا من خلال مزج الخط العربي بانحناءاته التعبيرية، والعناصر التراثية بجذورها العميقة مع الصور الجريئة التي تصرخ بما لا يقال، أيضًأ تتعمد “بلاكارد” صناعة حوار مرئي بين الثوب والوعي، هنا، لا يرتدي العميل التصاميم للزينة فقط، بل ليتحدث عن نفسه، فإذا كنتِ ممن يعتقدن أن الموضة يجب أن “تُشعركِ بشيء من الغضب، رأي، انتماء، أو حتى تساؤل فغالبًا ستجدين نفسك أمام مرآة “بلاكارد” تتساءلين هل أحتاج إلى هودي جديد؟ أم إلى طريقة جديدة لأقول من أنا؟، وأي ما كان ما ستسألينه لنفسك، دومًا ستجدين الإجابة عند بلاكارد.

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

أسباب جعلت الموضة في 2025 تتجه للملابس الكاجوال

الراحة وسهولة الحركة: الملابس الكاجوال غالبًا ما تكون مصنوعة من خامات مرنة وتُصمم بقصات مريحة، مما يجعلها مثالية للحياة اليومية.
التنوع والمرونة: يمكن ارتداء الكاجوال في أماكن متعددة، مثل العمل غير الرسمي، الخروج مع الأصدقاء، أو حتى السفر، دون الحاجة لتغيير كامل في الإطلالة.
التعبير عن الذات: الملابس الكاجوال تتيح المجال لاختيار الألوان، الطبعات، والأنماط التي تعكس شخصية الفرد ومزاجه بحرية.
انخفاض التكلفة نسبيًا: مقارنة بالملابس الرسمية أو الفاخرة، الكاجوال غالبًا ما تكون بأسعار مناسبة، مما يجعلها خيارًا عمليًا لعدد كبير من الناس.
مواكبة الموضة اليومية: كثير من صيحات الموضة الحديثة تنطلق من الأسلوب الكاجوال مثل التيشيرتات بطبعات فنية أو الأحذية الرياضية الأنيقة.

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

موضة الأوفر سايز وملابس ستريت وير وجهان لعملة واحدة

هناك قطع التي لا تُرتدى فحسب، بل تحمل كبيان وجودي، ومن ضمن تلك القطع الملابس التي تصمم بطريقة الأوفر سايز وملابس ستريت وير هما وجهان لعملة واحدة عملة من حرية التعبير والانفلات من القياس المحدد، فالثياب الواسعة لا تعني اتساعًا في الحجم فقط، بل اتساعًا في الفكر، في الراحة، في الانتماء لجيل يرفض أن يحصر في قالب، حين تلتقي الأكمام المنسدلة بالطبعات الجريئة، وتتناغم الخامات الناعمة مع صخب الشعارات، يولد أسلوب لا يطلب الإذن بل يفرض نفسه، هذه ليست مجرد ملابس تُعلّق في الخزانة، بل فضاء يحاكي الشوارع، يجسد المزاج، ويمنح الجسد حرية لم يعشها إلا حين قرر أن يكون نفسه دون تعديل.

ماركات ستريت وير سعودية تهز قواعد الموضة

في النهاية، ماركات ستريت وير سعودية تقف اليوم كعلامات فارقة، لا فقط في السوق بل في الوعي الجمعي لجيلٍ يريد أن يعبر لا أن يكرر، فالأوفر سايز لم يعد مقاسًا بل موقفًا، والكاجوال لم يعد استراحة من الرسميات، بل ساحة أسلوبية تمكن الأفراد من حمل هويتهم على أكتافهم، حرفيًا، هنا في السعودية لا تسطر الموضة في دفاتر التنسيق بل تتحدث عن نفسها في مشهد بصري حي يعبر عن الرياض كما يعبر عن نيويورك، فإن كنت تبحث عن الأناقة التي لا تهمس بل يصرح بها، وعن الراحة التي لا تغفل الأسلوب، فالستريت وير السعودي هو الجواب الأمثل؛ لا لأنه يشبه الآخرين، بل لأنه أخيرًا بدأ يُشبهنا.